السيد عبد الله شبر

475

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الحادي والستّون : [ أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله حدّث عليّاً عليه السلام بألف باب . . . ] ما رويناه بالأسانيد عن ثقة الإسلام ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد ، عن سباب الصيرفيّ ، عن يونس بن رباط ، قال : دخلت أنا وكامل التمّار على أبي عبداللَّه عليه السلام ، فقال له كامل : جعلت فداك ، حديث رواه فلان . فقال : اذكره . فقال : حدّثني أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله حدّث عليّاً بألف باب يوم توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كلّ باب يفتح ألف باب ، فذاك ألف ألف باب . فقال : « لقد كان ذلك » . فقلت : جعلت فداك ، فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم ؟ فقال : « يا كامل ، باب أو بابان » . فقلت له : جعلت فداك ، فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلّاباباً أو بابين ؟ ! قال : فقال : « وما عسيتم أن ترووا من فضلنا ما تروون من فضلنا إلّاألفاً غير معطوفة » « 1 » . بيان : قوله عليه السلام : ( باب أو بابان ) كون العطف من كلام السائل - لشكّه - بعيد ، بل الظاهر أنّ العطف من كلامه عليه السلام وليس من باب الشكّ منه ، لتنزّهه عنه ، بل المراد - واللَّه أعلم - أنّه ظهر باب تامّ وشئ من باب آخر ، وتسميته باباً من باب تسمية الجزء باسم الكلّ أو من باب التغليب .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 297 ، باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنين ، ح 9 .